..وأمّا تخَلُّق البربر بالفضائل الإنسانية، وتنافُسهم في الخلال الحميدة، وما جُبلوا عليه من الخُلُق الكريم...، من عزّ الجوار، وحماية النزيل، والوفاء بالقول والعهد، والصبر على المكاره، والثبات في الشدائد، ... فلهم في ذلك آثار ينقلها الخلف عن السلف ... وحسْبُك ما اكتسبوه من حميدها، واتّصفوا به من شريفها، أنْ قادتهم إلى مراقي العزّ، حتّى علت على الأيدي أيديهم... وما كان للبربر من آثار ما يشهد أخباره كلّها بأنّهم جيل عزيز على الأيّام، وأنّهم قوم مرهوب جانبهم، شديد بأسهم، كثير جمْعهم، مضاهون لأمم العالم وأجياله من العرب والفُرْس والروم.